السيد علي عاشور

34

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقلت : تعرفه ؟ فقال : ما أعرفه ولا رأيته قطّ . قال : فقصدناه فقال لي أبي وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم مائتا درهم للكسوة ومائتا درهم للدّين ومائة للنفقة ، فقلت في نفسي : ليته أمر لي بثلاثمائة درهم مائة أشتري بها حمارا ، ومائة للنفقة ، ومائة للكسوة وأخرج إلى الجبل . قال : فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال : يدخل عليّ بن إبراهيم ومحمّد ابنه ، فلمّا دخلنا عليه وسلّمنا قال لأبي : يا عليّ ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت ؟ فقال : يا سيّدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال ، فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فقال : هذه خمسمائة درهم مائتان للكسوة ، ومائتان للدّين ، ومائة للنفقة ، وأعطاني صرّه فقال : هذه ثلاثمائة درهم اجعل مائة في ثمن حمار ومائة للكسوة ومائة للنفقة ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء ، فصار إلى سوراء وتزوّج بامرأة ، فدخله اليوم ألف دينار ومع هذا يقول بالوقف . فقال محمّد بن إبراهيم ، فقلت له : ويحك أتريد أمرا أبين من هذا ؟ قال : فقال : هذا أمر قد جرينا عليه « 1 » . ولله در من قال : هم النور نور اللّه جل جلاله * يجلي بهم تلك الحنادس والظلم زها نورهم في الأفق في الصبح والمسا * ولم يك نورهم في الليل يبدو على علم فوا عجبا من أمة شهدت لهم * مناقب لا يأتي على عدها قلم وقد جحدوهم بعد ما شاع فضلهم * وقد فضّلوا في الخلق من أزل القدم ولم يكفهم هذا وقد عمدوا لهم * بسيف رسم حيث واروهم الرجم ولا مثل أبناء العمومة ويلهم * فلا راقبوا فيهم عهودا ولا ذمم أيقتل مثل العسكري الذي به * وجود الورى بعد التخلد في العدم عليه سلام اللّه ما ذر لعنة * على مستعين بالتوكل معتصم « 2 » وعن إسحاق بن محمّد النخعي قال : حدّثني سفيان بن محمّد الضبعي قال : كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الوليجة « 3 » وهو قول اللّه تعالى : وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 506 ح 3 . ( 2 ) وفيات الأئمة : 409 . ( 3 ) يعني الوليجة كل من يقام مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو ليس صاحب أمر الخلافة من قبله .